تناقض طهران: تهدئة لنفسها وترك حزب الله تحت النار
خاص – نبض الشام
هدنة تكشف التناقض
بينما أعلنت إيران هدنة مؤقتة مع الولايات المتحدة، انفجرت الجبهة اللبنانية بتصعيد غير مسبوق، في مشهد يعكس تناقضاً صارخاً: طهران تهدّئ جبهتها المباشرة، بينما يُترك حليفها الأبرز في لبنان يواجه وحده أعنف الضربات.
لبنان خارج الاتفاق
تؤكد المعطيات أن لبنان لم يكن جزءاً من ترتيبات وقف إطلاق النار، رغم تضارب التصريحات الدولية. هذا الاستبعاد يعكس واقعاً أعمق، حيث تُدار الساحة اللبنانية كملف تفاوضي لا كطرف مستقل.
تصعيد بلا مظلة
عقب إعلان الهدنة، شنّت إسرائيل هجمات واسعة استهدفت مئات المواقع في الجنوب والبقاع وبيروت، مخلفة خسائر بشرية كبيرة، في واحدة من أعنف موجات القصف منذ بداية الحرب، دون أي غطاء ردعي أو سياسي.
حزب الله.. التزام بلا رد
في المقابل، أوقف حزب الله عملياته العسكرية، في خطوة فُسّرت على أنها التزام مباشر بإيقاع القرار الإيراني، رغم أن لبنان لم يشمله الاتفاق. هذا السلوك أثار تساؤلات حول استقلالية القرار العسكري للحزب.
مساومة إيرانية
يرى محللون أن طهران قدّمت نموذجاً واضحاً لأولوياتها: تأمين تهدئة لنفسها مقابل ترك ساحات أخرى مفتوحة. فإيران تفاوض على ملفاتها الاستراتيجية، بينما تُستخدم الجبهات المرتبطة بها كورقة ضغط.
اختلال المعادلة
تكشف هذه التطورات عن خلل بنيوي في “محور المقاومة”، حيث تتحكم طهران بإيقاع التصعيد والتهدئة، فيما تبقى الأطراف الأخرى رهينة هذا القرار، حتى في لحظات الخطر القصوى.
حليف أم ورقة؟
تعكس هدنة إيران مع واشنطن واقعاً جديداً، عنوانه إعادة ترتيب الأولويات على حساب الحلفاء. وبين التهدئة في طهران والتصعيد في بيروت، يبرز سؤال جوهري: هل لا يزال حزب الله حليفاً استراتيجياً، أم مجرد ورقة تفاوض في صراع أكبر؟
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




